أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
44
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
تفسير الاتباع « 1 » على سبعة أوجه الصّحبة * الاقتداء * الاختيار * العمل الصّلاة * الاستقامة * الطّاعة * فوجه منها ؛ الاتّباع يعنى : الصّحبة ؛ قوله تعالى في سورة الكهف : هَلْ أَتَّبِعُكَ ؟ « 2 » . أي هل أصحبك ؟ . مثلها في هذه السورة : قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي « 3 » أي صحبتنى ؛ وكقوله تعالى : وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ « 4 » « أي صحبك » « 5 » . والوجه الثاني ؛ الاتّباع : الاقتداء ؛ قوله تعالى في سورة يس : اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً « 6 » أي : اقتدوا به . والوجه الثالث ؛ الاتّباع : الاستقامة ؛ قوله تعالى في سورة النحل : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً « 7 » أي استقم على « ملّة إبراهيم » « 8 » ؛ وكقوله تعالى : وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً « 9 » . والوجه الرابع ؛ الاتّباع : الاختيار ؛ قوله تعالى في سورة النّساء : وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ « 10 » أي يختار غير دين المؤمنين ؛ وقوله تعالى في سورة آل عمران : فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ « 11 » ، أي يختارون .
--> ( 1 ) « الأصل فيه : أن يقفو المتّبع - بكسر الباء - أثر المتّبع - بفتح الباء - بالسّعى في طريقه . وقد يستعار في الدين والفعل » ( الأشباه والنظائر في مفردات القرآن للثعالبي : الورقة : 1 ) . ( 2 ) الآية 66 « أصحبك يا خضر ؟ » ( تنوير المقباس 187 ) ونحوه في ( تفسير الطبري 15 : 183 ) و ( تفسير القرطبي 11 : 17 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 477 ) و ( غرائب القرآن للنيسابوري 16 : 9 ) . ( 3 ) أي سورة الكهف الآية 70 . ( 4 ) سورة الشعراء / 111 ( 5 ) الإثبات عن م . ( 6 ) الآية 21 . ( 7 ) الآية 123 . ( 8 ) في ل : « على ملته » وما أثبتّ عن م . ( 9 ) سورة النساء / 125 . ( 10 ) الآية 115 . ( 11 ) الآية 7 .